3.png

ندا

لا ثنائية الجندر ومتعايشة مع فيروس نقص المناعة البشري



اسمي ندا انا لا ثنائية الجندر او بالانجليزية Non-binaire (عين المصطلح لا ثنائية الجندر للأشخاص الذين لا تتناسب هويتهم الجندرية مع المعيار الثنائي ، أي أنهم لا يشعرون بأنهم ينتمون الى الرجال أو النساء ) ومتعايشه مع فيروس نقص المناعة المكتسب "hiv".

العنف اللي شوفته ده كله لما بييجي في دماغي بكل الأضطهاد و بكل الوصم كست لا ثنائية الجندر , مستقله , متعايشه مع ال hiv كل ده بيخليني واقفه مكاني مش قدرة اتحرك عايشه في اضطرابات و خوف واكتئاب.

اسرتي حبستني في البيت شهر و نص بدون علم اي حد, مشوفتش فيهم الشارع وسط شتايم وضرب واهانه وقتها كانت عمتي بتلح على ابويا يخليني اتجوز بنت عشان يبعدوني عن الأفكار " الشاذة " وقتها سألته هتجوزني في السن ده؟ رد عليا " هتفضل محبوس لحدما تخلص ثانوي و نجوزك في جامعة " في نفس الفتره واحد من قرايبي جيه يزورنا و طلب من بابا اني انزل معاه نشتري حاجه و نرجع رد و قاله " الخولات حبستهم في البيت احسن ما يطلعو بره البيت " وقال عني اني مش " ابنهم " وقتها معرفتش ليه حاجه زي كده ممكن تحصل لمجرد اني قولت اني ترانس !!

هربت منهم في سنة 2019 عشان مكنتش عارفه ان اقعد في البيت معاهم بدون حتى ما تفتحي الشباك .
.
بعد ما مشيت قررت ابداء في اجرائات الدوا بتاعي , دوا ال hiv ولما روحت وزارة الصحه, في احدى المكاتب " الدكتورة سألأتني عن سبب انتقال المرض جاوبتها انه بسبب علاقة جنسية فراحت كتبت انه بسبب علاقة جنسية مع اجنبية , سألتها ليه كتبتي ده راحت قالتلي " هي مصريه مش اجنبيه ؟ " قولتلها لأ " هو راجل و مصري " وقتها اتغيرت في ثانية من شخص ودود لشخص هجومي لأقصى درجه وعطلتلي ورقي لمدة خمس شهور ..

لو هنحكي عن التمييز فالتمييز اللي اتعرضتله في الحميات اسوأ تمييز , لان مثلا اسوأ حاجه في الشارع ان حد يقول " يا واد يا بت " او يسألني عن جنسي فخلاص هسيبه وامشي لكن في الحميات الوضع اختلف لأن أمن المستشفى نفسهم كانو بيصممو يفتشوني بحجة تفتيش عن ممنوعات و التفتيش يتحول لتحرش بأنه مثلا " يمسك صدري " وقتها من كتر الصدمه كنت بتجمد في مكاني ..

في نهاية قصتي احب اقول لكل للأباء و الأمهات " تقبلوا اولادكم و بناتكم ومتتعاملوش بنفس نمط جيلكم لأن الزمن بيتغير, ولكن زمن طرق حياة مختلفه وتقبلكم لأولادكم مظنش هتكون حاجه صعبه"