حقوق مجتمع الميم من صميم حقوق الإنسان

يحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام. ويرمز هذا الحدث
لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة بالأمم المتحدة عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

ما هي حقوق الانسان ؟

 

حقوق الإنسان هي حقوق متأصلة لدى بني البشر جميعا، فنحن لنا الحق على قدم المساواة في حقوق الإنسان دون تمييز، مهما كانت جنسيته أو مكان إقامتنا، أو نوع جنسهم، او منشؤها الوطني أو العرقي أو لونهم او دياتنا أو لغتنا أو أى وضع آخر مثل السن او الميول الجنسية والحالة الصحية و الإعاقة .

وقد تمت صياغة وتطوير حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 ، يحدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التزامات الحكومات أن تعمل بطرق معينة أو تمتنع أعمال معينة من أجل تعزيز وحماية حقوق الانسان والحقوق الاساسية للأفراد والجماعات .

ما هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

هو وثيقة  تاريخية هامة في تاريخ حقوق الإنسان—صاغه  ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم، واعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانوان الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 ألف بوصفه أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم. وهو يحدد،و للمرة الأولى، حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا. ويشمل على 30 المادة  وترجمت تلك الحقوق إلى 500 لغة من لغات العالم   تحميل الوثيقة

هل حقوق مجتمع الميم هي حقوق الإنسان؟ 

ما إذا كانت حقوق مجتمع الميم مدرجة ضمن حقوق الإنسان الأساسية لدينا. في الأمم المتحدة ، يحتل هذا السؤال مركز الصدارة ببطء. يبدو أن وثائق الأمم المتحدة التأسيسية توفر التوجيه والإرشاد للإجابة على هذا السؤال.
 


 على سبيل المثال ، يشجع ميثاق الأمم المتحدة 1945 في الفصل الأول ، المادة 1 ، على "احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز". وبالمثل ، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1945 "لكل فرد الحق في جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان ، دون تمييز من أي نوع". وبشكل عام فقد اقسمت دول العالم على احترام هذه المواثيق الدولية ورغم ذلك، لا تزال العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي غير قانونية. 

يوم حقوق الإنسان وحقوق مجتمع الميم

في يوم حقوق الإنسان ، ديسمبر 2010 و 2011: بمناسبة يوم حقوق الإنسان في 9 ديسمبر 2010 ، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في حدث لمؤسسة فورد في مدينة نيويورك بعنوان "ارفع صوتك ، أوقف التمييز". دعا السيد بان الأفراد إلى الدفاع عن حقوق الجميع وأشار على وجه التحديد إلى الدفاع عن حقوق الأشخاص المسجونين بسبب ميولهم الجنسية. حدد هذا البيان بوضوح أن قضية حقوق مجتمع الميم جزء أساسي من سياق حقوق الإنسان ، وبذلك وضع هذه القضية على جدول أعمال الأمم المتحدة.

في العام التالي ، في خطاب بمناسبة يوم حقوق الإنسان أمام الأمم المتحدة في جنيف ، 6 ديسمبر 2011 ، صرحت وزيرة خارجية الولايات المتحدة ، هيلاري كلينتون ، "أن أحد تحديات حقوق الإنسان المتبقية أمام العالم اليوم هو ضمان المساواة والكرامة لأعضاء مجتمع الميم،  وأكدت أن حقوق المثليين وحقوق الإنسان ليست منفصلة."

بعد بضعة أيام ، قدم السيد بان رسالته الخاصة بيوم حقوق الإنسان 2011 في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك ، حيث ركز على التنمر ضد أفراد مجتمع الميم. و"حدد التنمر على المثليين كشكل من أشكال العنف الذي يهدد حقوق الإنسان للأشخاص المثليين وشجع الدول الأعضاء على حماية مواطنيها من التمييز على أساس التوجه الجنسي. " وقد أوضح السيد بان المعاناة النفسية العميقة التي تنجم عن التنمر ، بما في ذلك الاكتئاب والانتحار. كما أكد على مسؤولية المجتمعات المحلية - بما في ذلك المواطنين الأفراد وقادة المجتمع والمدرسين والشخصيات الدينية والعامة - للمشاركة في التحدي المتمثل في إنهاء العنف ضد المثليين وحماية جيرانهم من الاضطهاد.

تقرير مشترك (الأمم المتحدة تتحدث بصراحة )

في أبريل 2011 ، قام مكتب الأمم المتحدة للمفوض السامي لحقوق الإنسان (OHCHR) ، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك حول فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز (UNAIDS) ، ومنظمة الصحة العالمية (WHO) بنشر كتيب تعاوني بعنوان "الأمم المتحدة تتحدث بصراحة: معالجة التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسية". يستشهد هذا الكتيب بتصريحات أدلى بها كبار مسؤولي الأمم المتحدة وخبراء حقوق الإنسان فيما يتعلق بحقوق المثليين - بما في ذلك تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. 

نافي بيلاي وحقوق مجتمع الميم

 

أعربت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن شواغل مماثلة. ففي كانون الأول/ ديسمبر 2010، ألقى الأمين العام كلمة تاريخية في نيويورك بشأن مساواة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية مطالبا بعدم تجريم المثلية الجنسية على صعيد العالم.

 

تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، ديسمبر 2011

في 15 ديسمبر / كانون الأول 2011 ، أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقريرها الأول عن حقوق الإنسان للمثليين. ويشمل هذا التقرير مظاهر عالمية من التمييز على أساس التوجه الجنسي، مشيرا إلى أن العنف ضد الأشخاص المثليين يشمل التمييز في العمل، والرعاية الصحية، والتعليم، والاعتقال والتعذيب.

 تطورين تاريخيين لمجلس حقوق الإنسان.

 

 أولاً ،في مارس 2011 حيث  وقعت 85 دولة على بيان يدعو إلى إلغاء تجريم المثلية الجنسية. وفي وقت لاحق ، صدر قرار من جنوب إفريقيا في يونيو 2011 وأصبح أول قرار للأمم المتحدة يدعو إلى دعم حقوق المثليين.

العلاج التحويلي وحقوق الانسان:

أصدرت الأمم المتحدة تقريرًا يوثق مدى انتشار وتأثير "العالج التحويلي" للمثليين الى مغايري الهوية الجنسية ، داعيًا الدول في جميع أنحاء العالم إلى العمل على حظر هذه الممارسة غير الشرعية والغير علمية.

وأكد التقرير أن "محاولات إفساد هوية الأفراد ومحوها ، ونفي وجودهم كمثليات ، أو مثليين ، أو ثنائيي الجنس ، أو العابرين جندريا، وإثارة كراهة ذاتية للأفراد لها عواقب عميقة على سلامتهم الجسدية والنفسية ورفاهه". 

صون

 حرية التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع السلمي للمثليات والمثليين وثنائيي الميل الجنسي ومتغيري الهوية الجنسانية ومزدوجي الجنس ، ويجب أن تتوافق أية قيود تفرض على هذه الحريات مع القانون الدولي ، وأن تنأى عن التمييز ، وحماية الأفراد الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات وحرية الاجتماع من أعمال العنف والتخويف من جانب الأطراف الخاصة .

حظر

التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية ، وسن قوانين شاملة تتضمن الميل الجنسي والهوية الجنسانية كأسباب محظورة للتمييز . وبصفة خاصة ، كفالة الحصول دون تمييز على الخدمات الأساسية ، بما في ذلك في سياق العمل والرعاية الصحية ، وتوفير التثقيف والتدريب لمنع التمييز ضد المثليات والمثليين وثنائي الميول الجنسي ومتغيري الهوية الجنسانية ومزدوجي الجنس ووصمهم.

الغاء

 القوانين التي تجرم المثلية الجنسية ، بما فيها كافة القوانين التي تحظر السلوك الجنسي الخاص بين بالغين من نفس الجنس بالتراضي ، وكفالة عدم القبض على الأفراد أو احتجازهم على أساس میلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية ، وعدم تعرضهم الفحوص بدنية مهينة لا أساس لها يقصد منها تحديد ميلهم الجنسي 

منع

تعذيب المثليات والمثليين وثنائي الجيل الجنسي ومتغيري الهوية الجنسانية المحتجزين أو معاملتهم معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة عن طريق حظر هذه الأعمال والمعاقبة عليها وكفالة تقديم التعويض للضحايا ، والتحقيق في جميع أعمال سوء المعاملة من جانب موظفي الدولة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة ، وتوفير التدريب الملائم لموظفي إنفاذ القانون وكفالة الرصد الفعال لأماكن الاحتجاز .

حماية

 الأشخاص من العنف القائم على كراهية المثليين جنسيا ومتغيري الهوية الجنسانية ، وإدراج الميل الجنسي والهوية الجنسانية خاصيتين محميتين بموجب قوانين جرائم الكراهية ، وإقامة نظم فعالة لتسجيل أعمال العنف بدافع الكراهية والإبلاغ عنها ، وكفالة التحقيق الفعال مع مرتكبي العنف ومحاكمتهم وتعويض أن تعترف قوانين وسياسات اللجوء بأن اضطهاد الشخص بسبب میله الجنسي أو هويتهم الجنسانية قد يكون أساسا صالحا لطلب اللجوء . 

وتشمل الالتزامات القانونية الرئيسية للدول بالنسبة لحماية حقوق الإنسان الخاصة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية الالتزامات التالية:

تجريم العلاقات المثلية

Rainbow flag

لا ، لتجريم العلاقات الجنسية الخاصة بين البالغين بالتراضي ، سواء أكانت هذه العلاقات بين أشخاص من نفس الجنس أو من جنس مختلف ، بشكل انتهاكا للحق في الخصوصية . وتعد القوانين التي تجرم العلاقات المثلية بالتراضي تمييزية أيضاء وعند إنقاذها ، فإنها تنتهك الحق في عدم التعرض للاعتقال والاحتجاز التعسفي ، ولدى أكثر من 70 بلدا قوانين سارية تجرم العلاقات المثلية الخاصة بالتراضي ، وفي خمسة بلدان على الأقل ، قد تؤدي الإدانة إلى أحكام عقوبة الإعدام . وتجريم مغايري الهوية الجنسانية على أساس تلك القوانين أو القوانين الأخرى التي تحظر على وجه التحديد " ارتداء ملابس الجنس اللاحر " ينتهك أيضا الحقوق الأساسية ، لعدم التمييز ، وحرية التعبير ، وعدم التعرض للاعتقال والانجاز التعسفية . وبالإضافة إلى انتهاك الحقوق الأساسية ، فإن هذه القوانين التمييزية تؤدي إلى مواقف عدائية تجاه المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي مغايري الهوية الجنسانية وقاقصيها ، وتغدي العنف والتمييز ، كما أنها تعرقل الجهود الرامية إلى وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية وذلك بردع الأشخاص من التقدم لإجراء الفحوص وتلقى العلاج باوفا من الوحمر والتميز والإيذاء .

Image by Teddy Österblom

هل الانجذاب الي نفس الجنس ظاهرة موجودة في الغرب فقط؟

لا مجتمع الميم، موجودون في كل مكان وفي جميع البلدان ، وفي جميع المجموعات العرقية ، وعلى المستويات الاجتماعية والاقتصادية وفي جميع المجتمعات المحلية . وتعد المزاعم التي تصف الانجذاب إلى نفس الجنس ومعايرة الهوية الجنسية بأنها ظاهرة غربية عمر زائفة . غير أن العديد من القوانين الجنائية المستخدمة اليوم لمعاقبة مجتمع الميم نشأت في الغرب وفي معظم الحالات ، فرضت هذه القوانين على البلدان المعنية في القرن التاسع عشر من جانب القوى الاستعمارية في ذلك الوقت .

 أعدت هذه الحملة منظمة عنخ