بمناسبة ذكرى حادثة "الكوين بوت"  التي وقعت أحداثها في "١١ايار/ مايو من عام ٢٠٠١" ، قررنا العودة  بالذاكرة إلي الوراء قليلاً، لنستعرض تاريخاً من نضال مجتمع الميم-عين في مصر و كيف تطور، بالاضافة الى تسليط الضوء ايضاً على المجتمع المصري. نحاول في هذا المقال أن نعود بالذاكرة إلى تلك الأحداث الجميلة  المليئة  بالحب، الأمال والرغبة في التغيير . و كيف عملت السلطات المصرية علي قمع وتشويه تلك الصورة الجميلة، هو تاريخ يجب أن نتذكره جيداً تلك  مقاومتنا لهجومهم علينا، فربما من خلال تذكر ماضينا بانتصاراته وفشله يمكن أن ينجح نضالنا في النهاية ونتمكن من بناء المجتمع الذي سعينا من أجله لـ مستقبل أفضل للجميع، في هذا المقال سنستعرض شهادات الأفراد والنشطاء المعاصرين لتلك الأحداث لنرى التاريخ بأعينهم.

إعداد  منظمة عنخ 
  • ٢٠٠١ حادثة "الكوين بوت"

داهمت الشرطة ملهى ليلي عائم علي قارب  يُسمى الـ كوين بوت وتم إلقاء القبض على ٥٢ رجلاً، كانت قضية سياسية أكثر منها قضائية ، بحيث ان أغلب هؤلاء الرجال لا يعرف بعضهم البعض قبل القبض عليهم، تم اتهامهم بالفجور والتشهير بهم خلال الصحف ووسائل الإعلام المختلفة بخطاب كراهية  يحُرض عليهم وتم وصمهم  بــ"عبدة الشيطان" و "المنحرفين جنسيا".

 عمدت الدولة على نشر صورة بشعة  للسلوك المثلي: فهي لم تعد مسألة خاصة بل تهديدًا للسلامة العامة  " فأي مجتمع يقبل بوجود عبدة الشيطان و المنحرفين جنسياً بداخله؟"

فأصبح هؤلاء خطر المجتمع الأول وتهديد لمنظومته الأخلاقية، بات بضع رجال يحتفلون على قارب صغير  بين ليلة و ضحاها بشبكة تخريبية تهدد أمن الدولة المصرية، وهم سبب تدهور الدولة وأساس مشاكلها، فيجب التخلص منهم في أقرب وقت ليستعيد الوطن أمنه!

"كانت أشرس الهجمات في وقتها و ما زادها شراسة ، عدم وجود وسائل اتصال مناسبة للتنسيق في مرحلة الخطر، حينها تم اعتقال العديد من شتي الطبقات. الضابط طه امبابي زادت خطورته و أصبح يتتبع و يطارد ويعتقل أفراد مجتمع الميم عين تحت ظل الصحف المصرية بحملات التشهير و الوصم لزيادة الكراهية تجاه مجتمع الميم عين.

حاتم 

  • ٢٠٠٣: اعتقالات كوبري قصر النيل

في ٢٤ايلول/ سبتمبر ٢٠٠٣ ، أقامت الشرطة نقاط تفتيش على جانبي كوبري قصر النيل ، الذي يقع علي النيل في منطقة  وسط المدينة بالقاهرة وكان يعرف آنذاك بمكان شهير للقاء بين الرجال البالغين لممارسة الجنس، وقد قامت الشرطة باعتقال ٦٢ رجلاً وقتها ،لـ كونهم مثليين جنسيا و يمارسون الفجور.

  • 2006: عمارة يعقوبيان

فيلم مصري مقتبس عن رواية تحمل نفس العنوان للمؤلف علاء الأسواني ويُقال إنه الفيلم الأعلى ميزانية في تاريخ السينما المصرية. يُصور الفيلم العديد من القضايا الشائكة داخل المجتمع المصري  بما في ذلك المثلية الجنسية وتناولها في الفيلم دفعت الكثير من المحافظين للمطالبة بمنع الفيلم وحظره من النشر بأمر من الرقابة!

والمفارقة هنا بإن الصورة التي رسمها الكاتب كانت عن "مثلي في السر" يعمل على إستغلال الآخرين للنوم معهم، فكان الفيلم ترسيخ الصورة الذهنية السيئة عن المثليين أكثر من مناقشة قضية المثلية في المجتمع المصري! أو عرضها بشفافية أمام المجتمع.

"أتذكر هذا اليوم جيداً - كنت مراهقًا - عندما رأيت المقطع الدعائي لأول مرة على التلفزيون ، كان قلبي ينبض بسرعة كبيرة ولم أفهم ما يحدث على الشاشة، كنت خائفاً من الذهاب إلى السينما لمشاهدة الفيلم ولكن بعد تفكير قررت الذهاب مع بعض أصدقائي. أثناء عرض الفيلم ، لم أستطع تمالك نفسي وفكرت فيما سيحدث بالنهاية؟ وعندما ماتت الشخصية المثلية في النهاية ، كنت أبكي  لكن الجميع في الغرفة كانوا يقفون مليئ بالفرح والسعادة والرضا، ثم عرفت مأساوية الحقيقية ... "

                                                                      طه متولي

  • ٢٠٠٩: الإنترنت

وصل تطوير واستخدام منصات الإنترنت إلى نقطة تحول في عام ٢٠٠٩ عندما أصبح الموقع الألماني غاي رومو"Gayromeo" ، المنصة الدولية " بلانيت روميو PlanetRomeo "، وتم إنشاء تطبيق "غرندير Grindr". شكلت هذه المنصات التي يرجع تاريخها للمثليين ، إلى جانب التطور العام للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي (فايسبوك ،انستغرام وسناب شات ...) والهواتف الذكية ، ثورة لمجتمع الميم-عين المصري ، الذين لم يتمكنوا فقط من الوصول إلى مزيد من المعلومات لا بل كانوا أيضًا قادرين على الاتصال ومقابلة أعضاء آخرين في المجتمع. في عام ٢٠٠٩ ، بلغ معدل انتشار الإنترنت في مصر ٢٤٪ ، ليصل إلى ٥٤٪ في عام ٢٠٢٠.

بالطبع كان للإنترنت ، وخاصة فكرة أن لدينا إمكانية الوصول إلى المعلومات ، تأثير كبير علي ؛ على سبيل المثال ، لم أكن أعلم في ذلك الوقت أنه كان هناك شيء يسمى ثنائي الجنس ولكن بعد ذلك كنت قادرًا على البحث عبر الإنترنت عن توجهي الجنسي.

"بالطبع ، كان للإنترنت تأثير كبير على  وخاصة فكرة أن لدينا إمكانية الوصول إلى المعلومات؛ على سبيل المثال ، لم أكن أعلم في ذلك الوقت أن هناك شيء يسمى ثنائي الميول الجنسية " Bysexuality "، ومن خلال الانترنت كان لدي القدرة على البحث عن توجهي الجنسي ".

                          بيلي كا

  • ٢٠١١ : الثورة المصرية

أحدثت ثورة 25 يناير عام 2011 زخمًا سياسيًا, أفسحت الثورة مساحة لمجتمع الميم عين في مصر. فقد سمحت الثورة بشكل استثنائي في بناء عدد من الحركات المدنية في أعقابها. بدأ عدد من النشطاء والمنظمات الحقوقية المصرية بالظهور بشكل علني وأكثر حماسة ليكونوا جزءا من المشهد السياسي والاجتماعي المتغير الذي بدا واعداً، فالثورة جعلت كل شيء ممكناً!
    بدأ العديد من نشطاء مجتمع الميم عين الناشئين بالعمل على عدد من القضايا ليس فقط القضايا المتعلقة بحقوق مجتمع الميم عين ولكن أيضاً علي الحقوق المتداخلة الأخرى، فمن ضمن النضالات الرئيسية المتقاطعة التي شكلت نشاط المجتمع المدني في سنوات ما بعد الثورة كانت حقوق المرأة وحقوق الجندر والهوية الجنسية وحقوق السكان الأصليين والحقوق المدنية.
لا يمكن لأحد أن يدعي بأن هذا العمل في النهاية أدي إلى نجاحات مرجو منها سواء في تعديل أو إصلاح قانوني ولكن كان هناك نجاح هام جدا، فمن خلال هذه الأعمال والحشد أصبح الدفاع عن حقوق الأشخاص المستهدفين على أساس حياتهم الجنسية من قبل الدولة المصرية أكثر طلبًا داخل المجموعات ومنظمات حقوق الإنسان في مصر.  بفضل الثورة تم توفير مساحة بالمجال العام المصري لمجتمع الميم عين ، فحتى في أصعب لحظات حملات القمع التي ترعاها الدولة ، تمكنوا من المطالبة بحقوقهم رغم محاولة الدولة ترهيبهم وسجنهم.

"إن ثورة ٢٥ يناير لم تغير أي شيء فيما يتعلق بحقوق مجتمع الميم-عين ، لأن الأمر ليس له علاقة مباشرة بنهاية الأنظمة السياسية  ولكن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك ، لأن التغيير يتطلب ثورة اجتماعية تلك التي يجب أن يسقط فيها الجمود الفكري المصاحب للعقائد الاجتماعية والدينية ، وهو ما لم يحدث خلال ثورة يناير ، حتى لو كان الأمل لا يزال موجودًا بعد 9 سنوات من ٢٥ يناير ٢٠١١ " 

                                                                               شاهيناز عبد السلام

 

  • ٢٠١٢ : اليوم المصري لمناهضة رهاب المثلية الجنسية

في عام 2011 ، بعد الثورة ، قررت عدد من المنظمات ونشطاء مجتمع الميم عين بأطلاق النسخة الأولى من اليوم المصري لمناهضة رهاب المثلية الجنسية في يوم 11 مايو، إحياء لذكرى حادثة الكوين بوت، تلك الحادثة التي حدثت قبل 10 سنوات حيث في ذلك اليوم تم إطلاق حملة على الإنترنت، لرفع مستوى الوعي للمجتمع المصري حول حقوق مجتمع الميم عين.

  • ٢٠١٤: نظام السيسي

منذ وصول الجنرال عبد الفتاح السيسي إلى الحكم في يوليو عام 2014 ، بدأ النظام المصري حملة غير مسبوقة على المجتمع المدني والحريات الفردية ، واستهدف النشطاء والصحفيين والمنظمات غير الحكومية ومجموعات الأقليات ، وما إلى ذلك. وقد تم استهداف مجتمع الميم عين بشكل خاص في هذا الفترة ، فإن عدد الأشخاص الذين يتم اعتقالهم سنويًا والذين تتم إحالتهم إلى المحاكمة زاد بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بالفترة السابقة. فقد تم شن حملات إعلامية مكثفة ضد أفراد مجتمع الميم وتصويرهم أعداء للدين والمجتمع، وفي نفس الفترة تم تمرير قوانين  تمنع "الترويج للمثلية الجنسية (نشر فجور - قوانين الأداب العامة لعام 1961 ) " ، بالإضافة إلى اعتقالات الأفراد - بشكل متكرر - من خلال اصطيادهم وتتبعهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
 

"لم نشهد قط مثل هذا المستوى من القمع أو الخوف من قبل. بعد وصول السيسي إلى السلطة ، بدأت الحكومة في لعب بطاقة مجتمع الميم لتحويل الجماهير ضدنا - لإخفاء التحركات السياسية الكبيرة. كلنا اختبأنا. حتى مجموعتنا على الفايسبوك أصبحت بالسر. بدأوا في ملاحقتنا على تطبيقات المواعدة الخاصة بمجتمع الميم-عين. وقامت الشرطة في مداهمة المنازل وكان الجميع خائفين للغاية من ملاحقتهم العلانية أو فضحهم أو إذلالهم. لم يكن الأمر بهذا السوء من قبل الأنظمة السابقة. عاملونا كما يعاملون الحيوانات ، كنجس غير جدير بالعيش"

                                                        رانيا يوسف

  • ٢٠١٤: فيديو "حفل زفاف مثلي"

في نوفمبر 2014 ، حُكم على ثمانية رجال بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر صور غير لائقة ، بعد تداول مقطع فيديو قيل إنه لحفل زواج لاثنين من المثليين.

  • ٢٠١٤: حمام باب البحر

في إحدى الليالي بديسمبر عام 2014 ، اقتحم ضباط من الشرطة وقوات الأمن المركزي حمام بلدي تقليدي واعتقلوا 26 شخصًا كانوا موجودين بحمام، بمن فيهم جميع الموظفين ، وكان كل ذلك يتم تصويره  بكاميرا برنامج تلفزيوني شهير تقديم المذيعة  منى العراقي ، وفي وقت لاحق قام البرنامج بنشر الفيديو واتهم الرجال بتهم "اعتياد ممارسة الفجور" و "ممارسة  فعل فاضح فى الطريق العام" ونالوا جميعهم البراءة بعد ذلك بحكم محكمة بعد أن تعرضوا للوصم المجتمعي، ذلك الوصم الذي دفع أحدهم لحرق نفسه بعد أن تدمرت حياته!

  • ٢٠١٧: علم قوس قزح

في 23 سبتمبر 2017 ، أقيم حفل غنائي لفريق مشروع ليلى وهي فرقة موسيقية لبنانية , وهي الفرقة الوحيد التي تضم أفراد من مجتمع الميم في العالم العربي - تم حضور الحفل من قبل الآلاف من الشباب المصري وأثناء الحفل، تم رفع علم قوس قزح بشكل علني لأول مرة في التاريخ المصري ، وتم تداول هذه الصور بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. في الأشهر التالية، تم اعتقال ما يقرب من 75 شخصًا حضروا الحفل الموسيقي - منهم أشخاص  رفعوا العلم وأشخاصً آخرين ممن يُعتقد أنهم من مجتمع الميم عين، مع عدد من الناشطين الداعمين لمجتمع الميم عين.
تم إجراء الفحوصات الشرجية قسراً خلال هذه الحملة  لتحديد ما إذا كان الرجال المعتقلون كانوا قد تورطوا في أي ممارسات جنسية مثلية. أدانت جمعيات حقوق الإنسان الدولية ذلك باعتباره تعذيباً وحذرت نقابة المهن الموسيقية في وقت لاحق فريق مشروع ليلى من إقامة أي حفلات في مصر ، وتم تمرير تشريع جديد بعد أسابيع قليلة يجرم "الدعوة أو الدعاية للمثليين في وسائل الإعلام".

"كيف أثر القمع على مجتمع الميم-عين؟ ازداد الخوف والشعور بعدم الأمان في بلادنا وداخل عائلاتنا بسبب النظام الأبوي الذي يرفض قبول الآخرين. يجب أن يكون وجود المثليين بينكم - وربما في عائلتكم - مقبولًا الآن. قُاوم كرهك لنا ، قاوم كرهك لأي شخص مختلف عنك ، وأعلم أن الرفض والكراهية لن تجعلك شخصًا أفضل ولن تقودك إلى السماء. "

                                                                                                                                       سارة حجازي

ملك الكاشف هي  ناشطة وامراة عابرة جنسياً، ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليه في 6 مارس 2019 بعد نشرها انتقادات للنظام المصري على الإنترنت. وقد اتُهمت "بمساعدة جماعة إرهابية علي تحقيق أهدافها" و "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون". على الرغم من هويتها الأنثوية ، فقد تم وضع ملك الكاشف في سجن للرجال ، حيث عانت من أشكال مختلفة من الإساءة والعنف والمعاملة اللاإنسانية والتمييز على أساس هويتها الجنسية. بعد حملة دعم دولية ، تم إطلاق سراحها أخيرًا في 15 يوليو 2019. ومنذ ذلك الحين ، أصبحت واحدة من أكثر الأصوات تأثيرا التي تقوم بحملات للمطالبة  بحقوق مجتمع الميم عين  وخصوصا العابرين جنسيا  وحقوق المرأة في مصر.


وفي نفس قضية ملك الكاشف،تم القبض على  حسام أحمد ، وهو عابر جنسي ولا يزال معتقلاً منذ أكثر من عام دون محاكمة.  وما زالت الحكومة المصرية ترفض إطلاق سراحه رغم الضغوط والحملات الدولية. 


"نحن بحاجة إلى أن نحب ونتقبل أنفسنا كما نحن وأن نتخذ قراراتنا بقوة وثبات ، لأن الثمن الذي ندفعه للخروج قد يكون باهظًا ، ولكن مكاسبنا للخروج هي ثقتنا بأنفسنا ووعينا الذاتي فهذا لا يقدر بثمن. لأنه من المهم للشخص ان يفوز بنفسه ، حتى إذا فقد كل شيء آخر! "

                                                                         ملك الكاشف

في نوفمبر 2019 ، خضعت مصر لمراجعة الملف الحقوقي خلال الخمس سنوات الماضية وذلك خلال الجلسة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة (UNRC) في جنيف ، وهي عملية تسمى بالمراجعة الدورية الشاملة (UPR). تلقت مصر خلال المراجعة رقما قياسيا من التوصيات وعددها 372 توصية قدمها أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، بما في ذلك 3 توصيات بشأن وضع مجتمع الميم ورفضت الحكومة المصرية التوصيات الثلاث مبررة بأنها "لا تعترف بالمصطلحات المذكورة في هذه التوصية" ، للنفي بشكل تام اي اختلاف في الميول الجنسية والهوية الجندرية.

التوصية رقم  62كندا

كندا: اتخاذ خطوات لحماية حقوق الأفراد المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وضمان عدم تعرضهم للاعتقال أو المحاكمة التمييزية بتهم الفجور والفسوق.

التوصية رقم 61 هولندا:

 

وضع حد لممارسة القبض والاعتقال والملاحقة للافراد على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسية.

التوصية رقم 57  ايسلندا

"وقف اعتقال الأشخاص ومقاضاتعم بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية, الحقيقية أو المتصورة, وإلغاء القوانين التى تجرم العلاقات الجنسية المثلية الرضائية"

  • ٢٠٢٠ : نور هشام سليم

لأول مرة بشكل علني ، أقر النجم السينمائي هشام سليم خلال مقابلة على قناة القاهرة والناس الفضائية  في 4 مايو 2020 ، أن ابنه نور كان عابرا جنسيًا وُلد كفتاة ثم خضع لعملية تصحيح جنسي والآن هو ذكر.
بعد أيام قليلة في برنامج أخر ظهر هشام سليم مع ابنه نور على قناة DW العربية وقد ساهم هذا اللقاء في فتح الحوار على نطاق أوسع حول موضوع الجندر و العبور الجنسي في المجتمع المصري وعلى وسائل التواصل الاجتماعي فمدح الكثيرون هشام سليم لتسامحه وقبوله هوية ابنه.